الرئيسيةالبوابةالمدوناتغرفة المحادثةمنتدى الصوربحـثالتسجيلدخولس .و .ج

شاطر | 
 

 رحل محمود درويش !!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin

avatar

الجنس : ذكر
عدد المشاركات : 2315
العمر : 98
الإقامة : Syria
الجنسية : Syria
العمل : Computer-IT
المزاج : Good
تاريخ التسجيل : 24/02/2007
السٌّمعَة : 47
نقاط : 2635

مُساهمةموضوع: رحل محمود درويش !!   2008-08-10, 16:15


أبى الموت الا ان يثأر من الشاعر الذي كتب «هزمتك يا موت». وكان للموت موعد أخير امس اعلن فيه «انتصاره» على محمود درويش. وقضى الشاعر العربي الكبير الساعات الـ48 الاخيرة من صراعه في حال موت سريري، اثر مضاعفات مفاجئة تلت الجراحة التي أُجريت له في قلبه في مستشفى في مدينة هيوستن في ولاية تكساس الاميركية الاربعاء الماضي.
رحل محمود درويش ابن فلسطين الذي حمل طيفها في شتات العالم فدافع عنها ومزج شعر الحب بالوطن، رحل درويش في احد مستشفيات الشتات والمارقون بالكلمات العابرة لم ينصرفوا بعد. توفي الشاعر الفلسطيني محمود دوريش السبت في احد مستشفيات تكساس في جنوب الولايات المتحدة، بحسب ما اعلنت متحدثة باسم المستشفى.
وسبق ان اجريت لدرويش عمليتين جراحيتين في القلب عامي 1984 و1998..
اعتبر الشاعر الفلسطيني محمود درويش احد اهم الشعراء الفلسطينيين المعاصرين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن.
كذلك، يعتبر شاعر القضية الفلسطينية والمقاومة، وبين ابرز من ساهموا في تطوير الشعر العربي الحديث الذي مزج شعر الحب بالوطن.
.وعرف درويش في العالم العربي بقصائده الوطنية ومنها (سجل انا عربي) و(وطني ليس حقيبة وانا لست مسافر) و(لا تعتذر عما فعلت) وغيرها. وصدر له مؤخرا كتاب يجمع بين الشعر والنثر عنوانه (اثر الفراشة).
ويعتبر درويش واحدا من اهم الشعراء الفلسطينيين المعاصرين الذين امتزج شعرهم بحب الوطن والحبيبة وترجمت اعماله الى ما يقرب من 22 لغة وحصل على العديد من الجوائز العالمية.
محمود درويش الابن الثاني لعائلة تتكون من خمسة ابناء وثلاث بنات ، ولد عام 1941 في قرية البروة ( قرية فلسطينية مدمرة ، يقوم مكانها اليوم قرية احيهود ، تقع 12.5 كم شرق ساحل سهل عكا) ، وفي عام 1948 لجأ الى لبنان وهو في السابعة من عمره وبقي هناك عام واحد ، عاد بعدها متسللا الى فلسطين وبقي في قرية دير الاسد (شمال بلدة مجد كروم في الجليل) لفترة قصيرة استقر بعدها في قرية الجديدة (شمال غرب قريته الام -البروة-).
اكمل تعليمه الابتدائي بعد عودته من لبنان في مدرسة دير الاسد متخفيا ، فقد كان تخشى ان يتعرض للنفي من جديد اذا كشف امر تسلله ، وعاش تلك الفترة محروما من الجنسية ، اما تعليمه الثانوي فتلقاه في قرية كفر ياسيف (2 كم شمالي الجديدة).
حياته فلسطين:
انضم محمود درويش الى الحزب الشيوعي في اسرائيل ، وبعد انهائه تعليمه الثانوي ، كانت حياته عبارة عن كتابة للشعر والمقالات في الجرائد مثل "الاتحاد" والمجلات مثل "الجديد" التي اصبح فيما بعد مشرفا على تحريرها ، وكلاهما تابعتان للحزب الشيوعي ، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر .
لم يسلم من مضايقات الاحتلال ، حيث اعتقل اكثر من مرّة منذ العام 1961 بتهم تتعلق باقواله ونشاطاته السياسية ، حتى عام 1972 حيث نزح الى مصر وانتقل بعدها الى لبنان حيث عمل في مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وقد استقال محمود درويش من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الحتجاجا على اتفاق اوسلو.
شغل منصب رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين وحرر في مجلة الكرمل ، واقام في باريس قبل عودته الى وطنه حيث انه دخل الى اسرائيل بتصريح لزيارة امه ، وفي فترة وجوده هناك قدم بعض اعضاء الكنيست الاسرائيلي العرب واليهود اقتراحا بالسماح له بالبقاء في وطنه ، وقد سمح له بذلك.
وحصل محمود درويش على عدد من الجوائز منها:

جائزة لوتس عام 1969.
جائزة البحر المتوسط عام 1980.
درع الثورة الفلسطينية عام 1981.
لوحة اوروبا للشعر عام 1981.
جائزة ابن سينا في الاتحاد السوفيتي عام 1982.
جائزة لينين في الاتحاد السوفييتي عام 1983.
مؤلفاته شعر ونثر:
عصافير بلا اجنحة (شعر).
اوراق الزيتون (شعر).
عاشق من فلسطين (شعر).
آخر الليل (شعر).
مطر ناعم في خريف بعيد (شعر).
يوميات الحزن العادي (خواطر وقصص).
يوميات جرح فلسطيني (شعر).
حبيبتي تنهض من نومها (شعر).
محاولة رقم 7 (شعر).
احبك أو لا احبك (شعر).
مديح الظل العالي (شعر).
هي اغنية ... هي اغنية (شعر).
لا تعتذر عما فعلت (شعر).
عرائس.
العصافير تموت في الجليل.
تلك صوتها وهذا انتحار العاشق.
حصار لمدائح البحر (شعر).
شيء عن الوطن (شعر).
وداعا ايها الحرب وداعا ايها السلم (مقالات)

عابرون في كلام عابر :

أيها المارون بين الكلمات العابره
احملوا اسماءكم، وانصرفوا
واسرقوا ما شئتم من زرقة البحر ورمل الذاكره
وخذوا ما شئتم من صور ، كي تعرفوا
انكم لن تعرفوا
كيف يبني حجر من ارضنا سقف السماء
أيها المارون بين الكلمات العابره
منكم السيف ـ ومنا دمنا
منكم الفولاذ والنار ـ ومنا لحمنا
منكم دبابة اخرى ـ ومنا حجر
منكم قنبلة الغاز ـ ومنا المطر
وعلينا ما عليكم من سماء وهواء
فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا
وادخلوا حفل عشاء راقص.. وانصرفوا
وعلينا ، نحن ، ان نحرس ورد الشهداء
وعلينا ، نحن ، ان نحيا كما نحن نشاء!

أيها المارون بين الكلمات العابرة
كالغبار المر ، مروا أينما شئتم ولكن
لا تمروا بيننا كالحشرات الطائرة
فلنا في ارضنا ما نعمل
ولنا قمح نربيه ونسقيه ندى اجسادنا
ولنا ما ليس يرضيكم هنا:
حجر .. او خجل
فخذوا الماضي، اذا شئتم، الى سوق التحف
واعيدوا الهيكل العظمى للهدهد، إن شئتم،
على صحن خزف.
فلنا ما ليس يرضيكم : لنا المستقبل
ولنا في ارضنا ما نعمل

أيها المارون بين الكلمات العابره
كدسوا اوهامكم في حفرة مهجورة ، وانصرفوا
واعيدوا عقرب الوقت الى شرعية العجل المقدس
أو الى توقيت موسيقى مسدس!
فلنا ما ليس يرضيكم هنا ، فانصرفوا
ولنا ما ليس فيكم، وطن ينزف شعبا ينزف
وطنا يصلح للنسيان او للذاكرة
أيها المارون بين الكلمات العابره
آن أن تنصرفوا
وتقيموا أينما شئتم ، ولكن لا تموتوا بيننا
فلنا في ارضنا ما نعمل
ولنا الماضي هنا
ولنا صوت الحياة الاول
ولنا الحاضر، والحاضر ، والمستقبل
ولنا الدنيا هنا... والآخرة
فاخرجوا من أرضنا
من برنا.. من بحرنا
من قمحنا.. من ملحنا.. من جرحنا
من كل شيء ، واخرجوا
من مفردات الذاكره
أيها المارون بين الكلمات العابره!
...................
رحل محمود درويش عنا بجسده ولكنه مازال
يعيش في داخل قلوبنا.
رحم الله محمود درويش
وداعا محمود درويش

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر

avatar

الجنس : انثى
عدد المشاركات : 382
العمر : 31
الإقامة : syria
العمل : فنون وموسيقا
المزاج : غالبا رواق
تاريخ التسجيل : 06/03/2008
السٌّمعَة : 8
نقاط : 59

مُساهمةموضوع: رد: رحل محمود درويش !!   2008-08-16, 05:50


كمقهي صغير هو الحب
محمود درويش - فلسطين
كمقهي صغير علي شارع الغرباء
هو الحبّ... يفتح أَبوابه للجميع.
كمقهي يزيد وينقص وَفْق
المناخ :
إذا هَطَلَ المطر
ازداد روَّاده،
وإذا اعتدل
الجوّ قَلّوا ومَلّوا...
أَنا هاهنا يا غريبة في الركن
أجلس
ما لون عينيكِ؟ ما
اَسمك؟ كيف
أناديك حين
تمرِّين بي ، وأَنا جالس
في انتظاركِ؟
مقهي
صغيرٌ هو الحبّ. أَطلب كأسيْ
نبيذ وأَشرب نخبي ونخبك. أَحمل
قبَّعتين وشمسيَّة. إنها تمطر
الآن.
تمطر أكثر من
أيِّ يوم، ولا تدخلينَ
أَقول لنفسي أَخيرا : لعلَّ التي كنت
أنتظر انتظَرتْني... أَو انتظرتْ
رجلا
آخرَ انتظرتنا ولم
تتعرف عليه/ عليَّ،
وكانت
تقول: أَنا هاهنا في انتظاركَ.
ما لون عينيكَ؟ أَيَّ نبيذٍ تحبّ؟
وما اَسمكَ؟ كيف أناديكَ
حين تمرّ أَمامي
كمقهي صغير هو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin

avatar

الجنس : ذكر
عدد المشاركات : 2315
العمر : 98
الإقامة : Syria
الجنسية : Syria
العمل : Computer-IT
المزاج : Good
تاريخ التسجيل : 24/02/2007
السٌّمعَة : 47
نقاط : 2635

مُساهمةموضوع: رد: رحل محمود درويش !!   2009-02-23, 05:32


نشيد للرجال- محمود درويش
............
لأجمل ضفة أمشي
فلا تحزن على قدمي
من الأشواك ..
ان خطاي مثل الشمس
لا تقوى بدون دمي ..
لأجمل ضفة أمشي
فلا تحزن على قلبي
من القرصان
ان فؤادي المعجون كالأرض
نسيم في يد الحب
وبارود على البغض
لأجمل ضفة أمشي
فلا تشفق على عيني
من الصحراء ..
إن مرارة الحزن
أحليها بسكر غايتي الخضراء
فتصبح مثل ذوب الخمر في البدن !
لأجمل ضفة أمشي
فإما يهترىء نعلي
أضع رمشي
نعم .. رمشي !
ولا أهفوا الى نوم وأرتجف
لأن سرير من ناموا
بمنتصف الطريق
كخشبة النعش !
تعالوا يا رفاق القيد والاحزان
كي نمشي
لاجمل ضفة نمشي
فلن نقهر
ولن نخسر
سوى النعش !
-2-
الى الاعلى حناجرنا
الى الاعلى محاجرنا
الى الاعلى أمانينا
الى الاعلى أغانينا
سنصنع من مشانقنا
ومن صلبان حاضرنا وماضينا
سلالم للغد الموعود
ثم نصيح : يا رضوان !
افتح بابك الموصود !
سنطلق من حناجرنا
ومن شكوى مراثينا
قصائد .. كالنبيذ النحو
تكرع في ملاهينا
وتنشد في الشوارع
في المصانع
في المحاجر
في المزارع
في نوادينا
سننصب من محاجرنا
مراصد تكشف الابعد والاعمق والاروع
فلا تقشع
سوى الفجر
ولا نسمع
سوى النصر
فكل تمرد في الارض
يزلزلنا
وكل جميلة في الارض
تقبلنا
وكل حديقة في الارض
نأكل حبة منها
وكل قصيدة في الارض
إذا رقصت نخاصرها ..
سنخرج من معسكرنا
ومنفانا
سنخرج من مخابينا
ويشتمنا أعادينا :
" هلا ، همج هم ، عرب ! "
نعم ! عرب
ولا نخجل
ونعرف كيف نمسك قبضة المنجل
وكيف يقاوم الأعز


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin

avatar

الجنس : ذكر
عدد المشاركات : 2315
العمر : 98
الإقامة : Syria
الجنسية : Syria
العمل : Computer-IT
المزاج : Good
تاريخ التسجيل : 24/02/2007
السٌّمعَة : 47
نقاط : 2635

مُساهمةموضوع: رد: رحل محمود درويش !!   2009-03-22, 18:45

قصيدة بالزنبق امتلأ الهواء للشاعر محمود درويش تنشر لاول مرة
Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven
"بالزنبق امتلأ الهواء"

بالزنبق امتلأ الهواءُ، كأنّ موسيقى ستصدحُ.
كلُّ شيء يصطفي معنى، ويرسلُ فائض المعنى
إليَّ. أنا المعافى الآن، سيِّدُ فُرصتي
في الحب. لا أنسى ولا أتذكّر الماضي،
لأني الآن أولدُ، هكذا من كلّ شيء..
أصنعُ الماضي إذا احتاجَ الهواء إلى سلالته
وأفسدَه الغبار. وُلدتُ دون صعوبة،
كبناتِ آوى، كالسمندلِ، كالغزال.. ولم أهنئ
والديَّ بصحتي وسلامتي. والآن، أقفزُ
صاحياً وأرى وأسمع. كلُّ هذا الزنبق
السحريّ لي: بالزنبقِ امتلأ الهواء كأنّ
موسيقى ستصدح. كلُّ ما حوالي يهنئني:
خلاءُ السقف من شبحٍ ينازعني على نفسي.
وكرسيّ يرحّبُ بالتي تختار إيقاعاً خصوصيّاً
لساقيها. ومرآةٌ أمام الباب تعرفني وتألفُ
وجه زائرها. وقلبٌ جاهزٌ للاحتفال بكلِّ
شيء. كلُّ شيء يصطفي معنى لحادثة الحياة،
ويكتفي بهبات هذا الحاضرِ البلّور. لم أعرفْ
ولم أسألْ: لماذا أحتفي بصداقةِ اليوميّ،
والشيء المتاح، وأقتفي إيقاع موسيقى ستصدح
من زوايا الكون؟ لا أنسى ولا أتذكّرُ
الغد... ربما أرجأتُ تفكيري به، عن غير
قصدٍ، ربما خبّأتُ خوفي من ملاكِ الموت،
عن قصدٍ، لكي أحيا الهنيهةَ بين منْزلتين:
حادثة الحياة وحادث الموت المؤجّل ساعةً
أو ساعتين، وربما عامين... يفرحني تَذكُّرُ
ما نسيتُ: نسيتُ أن أنسى غناء الناي
للأفعى. بلا سببٍ يفيضُ النهرُ بي، وأفيض
حول عواطفي: بالزنبق امتلأ الهواء كأنّ
موسيقى ستصدح!





_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin

avatar

الجنس : ذكر
عدد المشاركات : 2315
العمر : 98
الإقامة : Syria
الجنسية : Syria
العمل : Computer-IT
المزاج : Good
تاريخ التسجيل : 24/02/2007
السٌّمعَة : 47
نقاط : 2635

مُساهمةموضوع: رد: رحل محمود درويش !!   2009-04-13, 04:03

( عينان )
عينان تائهتان في الألوان. خضراوان قبل

العشب. زرقاوان قبل الفجر. تقتبسان

لونَ الماء، ثم تُصوّبان إلى البحيرةِ نظرةً

عسلية، فيصيرُ لونُ الماء أخضر..

لا تقولان الحقيقة. تَكْذبان على المصادرِ

والمشاعر. تنظران إلى الرماديّ الحزين،

وتُخفيان صفاته. وتُهيّجان الظلِّ بين الليلكيّ

وما يشعّ من البنفسجِ في التباسِ الفرق.

تَمتلئان بالتأويل، ثم تحيّران اللون: هل هو

لازورديّ أم اختلطَ الزُمُرّدُ بالزبرجدِ والتركواز

المُصَفّى؟ تَكبران وتَصغران كما المشاعر..

تكبران إذا النجومُ تنَزّهتْ فوق السطوح.

وتصغران على سريرِ الحبّ. تنفتحان كي تستقبلا

حلماً ترقرقَ في جفونِ الليل. تنغلقان كي

تستقبلا عسلاً تدفّقَ من قفيرِ النحل.

تنطفئان كاللاشيء شعرياً، غموضاً عاطفياً

يُشعلُ الغابات بالإقمار. ثم تعذّبان الظلّ:

هل يخضوضرُ الزيتيُّ والكحليّ فيَّ أنا الرماديَّ

المحايد؟ تنظران إلى الفراغ. وتكحّلان بنظرةٍ

لوزيةٍ طوقَ الحمامة. تفتحان مراوحَ الخُيلاء

للطاووس في إحدى الحدائق. ترفعان الحَوْرَ

والصفصاف أعلى ثم أعلى. تهربان من

المرايا، فـــهي أضيق منهما. وهما هما في الضوء

تلتفتان للاشيء حولهما فينهضُ، ثم يركضُ

لاهثاً، وهما هما في الليل مرآتان للمجهول

من قدري. أرى، أو لا أرى، ماذا يعدّ الليلُ

لي من رحلةٍ جويةٍ – بحريّة. وأنا أمامهما

أنا أو لا أنا. عينان صافيتان، غائمتان،

صادقتان، كاذبتان عيناها. ولكن، منْ هي؟


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin

avatar

الجنس : ذكر
عدد المشاركات : 2315
العمر : 98
الإقامة : Syria
الجنسية : Syria
العمل : Computer-IT
المزاج : Good
تاريخ التسجيل : 24/02/2007
السٌّمعَة : 47
نقاط : 2635

مُساهمةموضوع: رد: رحل محمود درويش !!   2010-11-28, 06:40

هل كان علينا أن نسقط من عُلُوّ شاهق، ونرى دمنا على أيدينا... لنُدْرك أننا لسنا ملائكة.. كما كنا نظن؟ وهل كان علينا أيضاً أن نكشف عن عوراتنا أمام الملأ، كي لا تبقى حقيقتنا عذراء؟
كم كَذَبنا حين قلنا: نحن استثناء!
أن تصدِّق نفسك أسوأُ من أن تكذب على غيرك! أن نكون ودودين مع مَنْ يكرهوننا، وقساةً مع مَنْ يحبّونَنا - تلك هي دُونيّة المُتعالي، وغطرسة الوضيع!
أيها الماضي! لا تغيِّرنا... كلما ابتعدنا عنك! أيها المستقبل: لا تسألنا: مَنْ أنتم؟ وماذا تريدون مني؟ فنحن أيضاً لا نعرف. أَيها الحاضر! تحمَّلنا قليلاً، فلسنا سوى عابري سبيلٍ ثقلاءِ الظل!
الهوية هي: ما نُورث لا ما نَرِث. ما نخترع لا ما نتذكر. الهوية هي فَسادُ المرآة التي يجب أن نكسرها كُلَّما أعجبتنا الصورة! تَقَنَّع وتَشَجَّع، وقتل أمَّه.. لأنها هي ما تيسَّر له من الطرائد.. ولأنَّ جنديَّةً أوقفته وكشفتْ له عن نهديها قائلة: هل لأمِّك، مثلهما؟
لولا الحياء والظلام، لزرتُ غزة، دون أن أعرف الطريق إلى بيت أبي سفيان الجديد، ولا اسم النبي الجديد! ولولا أن محمداً هو خاتم الأنبياء، لصار لكل عصابةٍ نبيّ، ولكل صحابيّ ميليشيا! أعجبنا حزيران في ذكراه الأربعين إن لم نجد مَنْ يهزمنا ثانيةً هزمنا أنفسنا بأيدينا لئلا ننسى!
مهما نظرتَ في عينيّ.. فلن تجد نظرتي هناك. خَطَفَتْها فضيحة! قلبي ليس لي... ولا لأحد. لقد استقلَّ عني، دون أن يصبح حجراً. هل يعرفُ مَنْ يهتفُ على جثة ضحيّته - أخيه: «الله أكبر». أنه كافر إذ يرى الله على صورته هو: أصغرَ من كائنٍ بشريٍّ سويِّ التكوين؟
أخفى السجينُ، الطامحُ إلى وراثة السجن، ابتسامةَ النصر عن الكاميرا. لكنه لم يفلح في كبح السعادة السائلة من عينيه. رُبَّما لأن النصّ المتعجِّل كان أَقوى من المُمثِّل. ما حاجتنا للنرجس، ما دمنا فلسطينيين. وما دمنا لا نعرف الفرق بين الجامع والجامعة، لأنهما من جذر لغوي واحد، فما حاجتنا للدولة... ما دامت هي والأيام إلى مصير واحد؟.
لافتة كبيرة على باب نادٍ ليليٍّ: نرحب بالفلسطينيين العائدين من المعركة. الدخول مجاناً! وخمرتنا... لا تُسْكِر!. لا أستطيع الدفاع عن حقي في العمل، ماسحَ أحذيةٍ على الأرصفة. لأن من حقّ زبائني أن يعتبروني لصَّ أحذية ـ هكذا قال لي أستاذ جامعة!.
«أنا والغريب على ابن عمِّي. وأنا وابن عمِّي على أَخي. وأَنا وشيخي عليَّ». هذا هو الدرس الأول في التربية الوطنية الجديدة، في أقبية الظلام. من يدخل الجنة أولاً؟ مَنْ مات برصاص العدو، أم مَنْ مات برصاص الأخ؟ بعض الفقهاء يقول: رُبَّ عَدُوٍّ لك ولدته ****!. لا يغيظني الأصوليون، فهم مؤمنون على طريقتهم الخاصة. ولكن، يغيظني أنصارهم العلمانيون، وأَنصارهم الملحدون الذين لا يؤمنون إلاّ بدين وحيد: صورهم في التلفزيون!. سألني: هل يدافع حارس جائع عن دارٍ سافر صاحبها، لقضاء إجازته الصيفية في الريفيرا الفرنسية أو الايطالية... لا فرق؟ قُلْتُ: لا يدافع!. وسألني: هل أنا + أنا = اثنين؟ قلت: أنت وأنت أقلُّ من واحد!. لا أَخجل من هويتي، فهي ما زالت قيد التأليف. ولكني أخجل من بعض ما جاء في مقدمة ابن خلدون. أنت، منذ الآن، غيرك!.
المرحوم محمود درويش

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رحل محمود درويش !!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الفحيلة ـ منتديات الصداقة محبة :: القسم الثقافي والشبابي :: شخصيات أدبية-
انتقل الى: