الرئيسيةالبوابةالمدوناتغرفة المحادثةمنتدى الصوربحـثالتسجيلدخولس .و .ج

شاطر | 
 

 شاعر العرب الأكبر الجواهري

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin

avatar

الجنس : ذكر
عدد المشاركات : 2315
العمر : 98
الإقامة : Syria
الجنسية : Syria
العمل : Computer-IT
المزاج : Good
تاريخ التسجيل : 24/02/2007
السٌّمعَة : 47
نقاط : 2635

مُساهمةموضوع: شاعر العرب الأكبر الجواهري   2009-07-29, 14:04


. ولد محمد مهدي الجواهري 1899/7/26 شاعر العرب الأكبر،في مدينة النجف العراقية ، كان أبوه عبدالحسين عالماً من علماء النجف، أراد لابنه أن يكون عالماً دينيا، لذلك ألبسه عباءة العلماء وعمامتهم وهو في سن العاشرة، ترجع أصول الجواهري إلى عائلة تُعرف بآل الجواهر، نسبة إلى أحد أجداد الأسرة، والذي يدعى الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر، والذي ألّف كتاباً في الفقه واسم الكتاب «جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام « ومنه جاء لقب الجواهري. قرأ القرآن وهو في سن مبكرة ثم أرسله والده إلى مُدرّسين كبار ليعلموه الكتابة والقراءة والنحو والصرف والبلاغة والفقه. وخطط له والده وآخرون أن يحفظ في كل يوم خطبة من نهج البلاغة وقصيدة من ديوان أبي الطيب المتنبي، نظم الشعر في سن مبكرة‏ وأظهر ميلاً منذ الطفولة إلى الأدب فأخذ يقرأ في كتاب البيان والتبيين ومقدمة ابن خلدون ودواوين الشعر،‏ كان في أول حياته يرتدي لباس رجال الدين، واشترك في ثورة العشرين عام 1920 ضد سلطات الاحتلال البريطاني.
* نشرت أول قصيدة له عام (1921).
*غادر النجف إلى بغداد عام (1927) ليعمل في التعليم. لم يدم ذلك طويلاً، حيث عُيّن في العام نفسه وبعد استقالته من التعليم في ديوان تشريفات ملك العراق، فيصل الأول.
*صدر له ديوان «بين الشعور والعاطفة» عام (1928). وكانت مجموعته الشعرية الأولى قد أعدت منذ عام (1924) لتُنشر تحت عنوان «خواطر الشعر في الحب والوطن والمديح»، ثم اشتغل مدة قصيرة في بلاط الملك فيصل الأول عندما تُوج ملكاً على العراق وكان لا يزال يرتدي العمامة، ثم ترك العمامة كما ترك الاشتغال في البلاط الفيصلي وراح يعمل بالصحافة بعد أن غادر النجف إلى بغداد، فأصدر مجموعة من الصحف منها جريدة (الفرات) وجريدة (الانقلاب) ثم جريدة (الرأي العام) وانتخب عدة مرات رئيساً لاتحاد الأدباء العراقيين.
استقال من البلاط سنة 1930، ليصدر جريدته (الفرات) ثم ألغت الحكومة امتيازها وحاول أن يعيد إصدارها ولكن بدون جدوى، فبقي بلا عمل إلى أن عُين معلماً في أواخر سنة 1931 في مدرسة المأمونية، ثم نقل إلى ديوان الوزارة رئيساً لديوان التحرير. في أواخر عام 1936 أصدر جريدة (الانقلاب) إثر الانقلاب العسكري الذي قاده بكر صدقي لكنه سرعان ما بدأ برفض التوجهات السياسية للانقلاب فحكم عليه بالسجن ثلاثة أشهر وبإيقاف الجريدة عن الصدور شهرا.
بعد سقوط حكومة الانقلاب غير اسم الجريدة إلى (الرأي العام)، ولم يتح لها مواصلة الصدور، فعطلت أكثر من مرة بسبب ما كان يكتب فيها من مقالات ناقدة للسياسات المتعاقبة، لما قامت حركة مارس 1941 أيّدها وبعد فشلها غادر العراق مع من غادر إلى إيران، ثم عاد إلى العراق في العام نفسه ليستأنف إصدار جريدته (الرأي العام).
انتخب رئيساً لاتحاد الأدباء العراقيين ونقيباً للصحافيين, واجه مضايقات مختلفة فغادر العراق عام 1961 إلى لبنان، ومن هناك إلى براغ ليستقر فيها سبع سنوات، وصدر له فيها في عام 1965 ديوان جديد سمّاه «بريد الغربة».
عاد إلى العراق في عام 1968 وخصصت له حكومة الثورة راتباً تقاعدياً قدره 150 ديناراً في الشهر، في عام 1973 رأس الوفد العراقي إلى مؤتمر الأدباء التاسع الذي عقد في تونس.
تنقل بين سوريا، ومصر، والمغرب، والأردن، ولكنه استقر في دمشق بسوريا، ونزل في ضيافة الرئيس الراحل حافظ الأسد. الذي كرمه بمنحه أعلى وسام في البلاد، وقصيدة الشاعر الجواهري (دمشق جبهة المجد) تعتبر ذروة من ذرا شعره ومن أفضل قصائده‏، تجول في عدة دول ولكن كانت إقامته الدائمة في دمشق، التي أمضى فيها بقية حياته حتى توفي عن عمر قارب المئة عام، في سوريا وجد الاستقرار والتكريم.
(شاعر العرب الأكبر)، اللقب الذي استحقه بجدارة في وقت مبكر في حياته الشعرية، وارتضاه له العرب أينما كان وأينما كان شعره، رغم أن الساحة العربية كانت مليئة بالشعراء الكبار في عصره. فقد حصل على هذا اللقب عن جدارة تامة وإجماع مطلق. إن أهم ميزة في شعر الجواهري أنه استمرار لتراث الشعر العربي العظيم، ولعلنا لا نجافي الحقيقة إذا قلنا إنه لم يظهر بعد المتنبي شاعر مثل الجواهري، وهذه قناعة العرب جميعا. قارئين ونقادا وباحثين.
في الوقت ذاته واكب الحركة الوطنية العربية، وعبر في شعره عنها، وقدم لها قصائد ستظل خالدة، رغم قصائده المطولة التي وصل بعضها إلى أكثر من 100 بيت، لا تجد فيها غير الجيد من الشعر، فكله على وجه التقريب من أسمى الشعر العربي وأقومه مادة ولغة وأسلوبا، وهي كذلك في أعلى مدارج الإبداع، وأرقى مراقي الفن. لهذا طبع شعر الجواهري في ذهن الناشئة من كل جيل مفاهيم وقيما شعرية إنسانية لا تزول. أما التجديد في شعره فجاء مكللا بكل قيود الفن الرفيع من وزن وقافية ولغة وأسلوب وموسيقى وجمال وأداء.
* في تموز عام (1995) أقيم للجواهري في مكتبة الأسد بدمشق احتفال تكريمي ضخم على الصعيدين الثقافي والرسمي، وجرى تقليده وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة تقديراً لتراث الشاعر الأدبي ومواقفه الوطنية.
توفي الجواهري في إحدى مشافي العاصمة السورية دمشق سنة 1997 عن عمر يناهز الـ 98.
وقد ولد الجواهري وتوفي في نفس الشهر، وكان الفارق يوماً واحداً ما بين عيد ميلاده ووفاته، فقد ولد في 26/7/1899 وفي فجر يوم الاحد 27/7/1997 توفي في أحد مشافي دمشق ودفن بالعاصمة السورية التي قضى بها آخر أيام حياته ورحل بعد أن تمرد وتحدى ودخل معارك كبرى وخاض غمرتها واكتوى بنيرانها، فكان بحق شاهد العصر، الذي لم يجامل ولم يحاب أحداً، رحل وهو حزين مثل حزن العراق ويصف حاله في أبيات قيمة في المعنى...
وكان وقع خبر وفاته كبيرا خصوصا على العراقيين والمثقفين والأدباء من العرب، كيف لا وقد لقبه النقاد بشاعر العرب الأكبر ومتنبي العصر وصناجة العرب في القرن العشرين إذ حدد الجواهري لنفسه موقعا في قلب التاريخ العراقي بما عاش من عمر مديد، وما أرخ من أحداث جسام، وما أثار من زوابع خلال سيرته السياسية والأدبية، شاهدا على قرن بأكمله من عمر العراق المعاصر، وكأنه كان يستعيد موقع راوي الملاحم في ثقافة الإغريق كما وصفه جبرا إبراهيم جبرا.
كان للجواهري صداقات وخصومات، ولم يثر أي شاعر ما أثاره من معارك أدبية وسياسية، تنتصر له أو تتهجم عليه وليس هنالك شاعر كتب عنه النقاد في حياته بقدر ما كتبوا عن الجواهري ولم يلق أي شاعر ما لقيه الجواهري من تقدير وتكريم.




" دمشق يا جبهة المجد "
شممتُ تربَكِ لا زُلفى ولا مَلقا
وسِرتُ قصدَكِ لا خِبّاً ولا مَذِقا
وما وجدتُ إلى لقياكِ منعطَفاً
إلا إليكِ وما ألفيـتُ مُفْتَرَقا
كنتِ الطريقَ إلى هاوٍ تـنازعهُ
نفسٌ تسدُ عليه دونَها الطُّرقا
وكان قلبي إلى رؤياكِ باصِرَتي
حتى اتَّهمتُ عليكِ العينَ والحَدَقا
شممت تربك أستافُ الصِّبا مَرِحاً
والشملَ مؤتَلِفاً والعقدَ مؤتَلِقـا
وسرتُ قصدك لا كالمشتهي بلداً
لكنْ كَمَنْ يشتهي وجهَ من عشقا
قالوا "دمشق" و"بغداد" فقلتُ هما
فجرٌ على الغدِ من أمسَيْهما انْبثقا
ما تعجبون؟ أمِنْ مَهْدينِ قد جُمعا؟
أم توأمينِ على عَهدَيْهِما اتفقا؟
أم صامدَينِ يرُبّـان المصير معاً
حُبَّـاً ويقتسمانِ الأمنَ والفُرَقا
يُهدهِدان لساناً واحداً ودماً
صنواً ومُعتقداً حُراً ومنطَلَقا
أقسمت بالأمة اسْتوصَى بها قدرٌ
خيراً ولاءمَ منها الخَلق والخُلقا
من قال أن ليس من معنى للفظتها
بلا دمشقَ وبغدادٍ فقد صدَقا
فلا رعى الله يوماً دُسّ بينهما
وقيعةٌ ورعى يَوميهُما ووَقا
يا جلَّق الشام والأعوام تجمع لي
سبعاً وسبعين ما التاما ولا افترقا
ما كان لي منهما يومانِ عشتهما
إلا وبالسؤر من كأسيهما شرقا
يعاودان نفاراً كلَّما اصْطحبا
وينسيان هوىً كانا قد اغْتبقا
ورحت أطفو على موجَيهما
قلِقاً أكاد أحسُد مرءاً فيهما غرقا
ياللشباب يغارُ الحلمُ من شرةٍ
به وتحسد فيه الحنكةُ النزقا
وللبساطة ما أغلى كنائزها
قارونُ يرخص فيها التبرَ والورِقا
تلمُّ كأسي ومن أهوى وخاطرتي
وما تجيْشُ وبيتَ الشِّعر والورَقا
أيام نعكف بالحسنى على سمرٍ
نُساقط اللَّغو فيه كيفما اتفقا
إذْ مِسكةُ الرَّبَواتِ الخضْرِتوْسِعُنا
بما تفتَّق من أنسامِها عَبِقا
إذ تسقط الهامةُ الإصباحُ يُرقِصُنا
وقاسيونُ علينا ينشر الشَّفَقا
نرعى الأصيل لداجي الليل
يسْلمنا ومِن كُوى خفَراتٍ نَرْقب الغسقا
ومِن كُوى خفراتٍ تسْتجِدُّ رؤىً
نشوانةً عن رؤىً مملولةٍ نسَقا
آهٍ على الحلو في مُرٍ نغصُّ به
تقطَّرا عسلاً في السُّمِّ واصطفقا
يا حافظ العهد يا طلاع أَلويةٍ‏
تناهبت قصبات العز مستبقا‏
تزلزلت تحته أرضٌ فما صعقا‏
وازخرفتْ حوله دنيا فما انزلقا‏
ألقى بزقومها ا لموبي لمرتخصٍ‏
وعاف للمتهاوي ورْدَهَا الطَرَقَا
يا جلق الشام إنا خلقة عجب
لم يدر ما سِرُّها إلا الذي خلقا
إنا لنخنقُ في الأضلاع غربتـَنا
وإنْ تزلَّت على أحداقنا حَرَقا
معذَّبون وجنَّاتُ النَّعيم بنا
وعاطشون ونمري الجونة الغدقا
وزاحفون بأجسامٍ نوابضُها
تستامُ ذروة عليَّين مرتفقا
نغني الحياة ونستغني كأن لنا
رأدَ الضُّحى غلةً والصبحَ والفلقا
يا جلق الشام كم من مطمَحٍ خلسٍ
للمرء في غفلة من دهره سُرقا
وآخرٍ سُلّ من أنياب ذي لبدٍ
وآخرٍ تحت أقدام له سُحقا
دامٍ صراعُ أخي شجوٍوما خلقا
من الهموم تعنِّيه وما اختلقا
يسعى إلى مَطمَحٍ حانتْ ولادتُه
في حينِ يحمِل شلْواً مطمَحاً شنقا
حرَّان حيران أقوى في مصامدة
على السكوت وخيرٌ منه إن نطقا
كذاك كلُّ الذين استودعوا مثُلاً
كذاك كلُّ الذين استرهنوا غلقا
كذاك كان وما ينفك ذو كلفٍ
بمن تعبَّد في الدنيا أو انْعتقا
دمشق عشتك ريعاناً وخافقةً
ولمّةً والعيونَ السودَ والأرقا
وها أناويدي جلْدٌ وسالفتي
ثلجٌ ووجهيَ عظمٌ كاد أو عرقا
وأنتِ لم تبرَحي في النَّفس عالقةٌ
دمي ولحميَ والأنفاسَ والرَّمقا
تموِّجين ظلالَ الذِّكريات هوىً
وتسعدين الأسى والهمَّ والقلقا
فخراً دمشق تقاسمنا مراهقة
واليومَ نقتسمُ الآلامَ والرَّهقا
دمشق صبراً على البلوى فكم صُهِرتْ
سبائكُ الذَّهب الغالي فما احترقا
على المدى والعروق الطُّهر يرفدنا
نسغُ الحياة بديلاً عن دمٍ هُرِقا
وعند أعوادك الخضراءِ بهجتُها
كالسِّنديانة مهما اسَّاقطتْ ورقا
من العراق من الأرض التي ائتلقتْ
والشام إلفاً فما ملاَّ ولا افترقا
يا جبهة المجد ألقتْ كربة ظللاً
من الشحوب عليها زدنها ألقا
مرَّت يدٌ بَرَّةٌ فوق العروق بها
تميط عنها الأسى والجهد والعرقا
كمثل أرضِكِ تمتدُّ السَّماء بها
مهمومة ترقب الفجرَ الذي انطلقا
أسيانةً كم تلقت بين أذرعها
نجماً هوى إثرَ نجمٍ صاعدٍ خفقا
مَصارعٌ تستقي الفادين تربتُها
في كل شهر مشى فادٍ بها وسقى
يا بنت أمِّ البلايا عانقت نسباً
أعلى وأكرمَ في الأنساب معتنقا
راحتْ تمزِّق كلَّ الهازئين بها
وحولك اسَّاقَطَت مهزوزةً مُزَقا
كنتِ الكفوءَ لها إذْ كنتِ مَعتَركاً
لسوحها فِرقاً جرارةً فِرقاً
تيمور خفَّ وهولاكو وقد سَحقا
كلَّ الدُّنى وعلى أسوارِك انْسَحقا
ماكنتِ أعتى ولا أقوى سوى دُفَعٍ
من الرجولات كانت عندها لعقا
حبُّ الحياة تغشَّاه فكان له
صداقُها الذلَّ والإسفافَ والخرقا
تَخالَفَ الحكمَ فرداًلا ضميرَ له
إذا استدار ولا ناهٍ إذا مرقا
ومُجمعين تواصَوا بينهم شَرَعاً
على الحفاظ وساووا أمرَهم طبقا
دمشق كم في حنايا الصدر من غَصَصٍ
لو لم ندفْها بمُرِّ الصَّبر لاخْتنقا
صُبَّت ثلاثون لم تدرِ الصَّباحُ بها
سود الليالي ولم تكشف بها أفقا
هُنَّا عليها فشدَّتْنا بسلسلةٍ
من الكوارث لم تستكملِ الحلقا
جاعت لقحط مُفَادَاةٍ بها وعدتْ
واستنجدتْ صاعَها والمئزرَ الخلقا
ونحن نُطْعِمُها حلوَ البيان رُؤىً
والفخرَ مُتـَّشحاً والوعدَ مرتزقا
شممت تربك لا زلفى ولا ملقا
وسرت قصدك لا خبا ولا مذقا

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شاعر العرب الأكبر الجواهري
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الفحيلة ـ منتديات الصداقة محبة :: القسم الثقافي والشبابي :: شخصيات أدبية-
انتقل الى: